Skip to content
Al Wissam Legal Translation
العودة إلى المقالاتمن داخل الوسام

عندما تترك المستندات أثراً

بقلم الأستاذة ابتهال الخليفة19 أكتوبر 20261 دقائق قراءة
مستند إلى جانب فقاعة حوار تحمل قلبًا

لطالما اعتقدت ان عملية الترجمة بسيطة و مباشرة: أنقل المعنى إلى لغة أخرى و بذلك أكون قد أنجزت المهمة. ولكن مع مرور الوقت بدأت ارى جانبها الإنساني و أستشعره و أدركت أن فيها شيئاً لا مثيل له.

تسمع القلق الكامن وراء كل تقرير طبي و العجلة المُصاحبة لترجمة شهادة زواج أو شهادة ميلاد لأغراض الإقامة ومشاعر الرعاية و الحماية الصادقة التي تجسدها الوصايا و الشغف وراء كل شهادة جامعية و الحماس الذي يصاحب رخص القيادة.

لم نعد نؤدي مجرد وظيفة بل باتت بين أيدينا أجزاءً من حيوات أشخاص وضعوا ثقتهم فينا.

للمهن القدرة على تغيير نظرتنا إلى النفس البشرية و أؤمن بأن الترجمة قد أظهرت لي جانباً مختلفاً و كأنها تقول: "أهلًا، لديّ دور في حياتك، حتى إن لم تدركه بعد او تتوقعه يوماً لكنني هنا في حال احتجت إلي".

و في نهاية المطاف يكمن جوهر هذه المهنة في نقل كل ذلك لا المعنى فحسب بل كُل ما تحمله المستندات في طياتها لذا اعتقد أن المستندات تتحدث هي الأخرى ولكن بطريقة فريدة من نوعها.